مجموعة مؤلفين
76
مقدمات في علم القراءات
سادسا : طريقة معرفة القراءة الشاذة : يمكن لطالب العلم أن يتعرف على القراءات الشاذة عن طريق مراجعة الكتب الصحيحة المؤلفة في القراءات السبع أو العشر المتواترة ، فإن ما سواهما شاذ ، أو مراجعة الكتب المتخصصة في البحث في القراءات الشاذة أو مراجعة كتب التفسير التي تعتني ببيان القراءات إجمالا كتفسير الطبري والزمخشري وأبي حيان الأندلسي ، وأخيرا مراجعة أئمة القراءة المعروفين الضابطين المتقنين « 1 » . سابعا : أمثلة القراءات الشاذة « 2 » : 1 - قرأ الضحاك بن مزاحم : « وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ » أي : داود وسليمان - عليهما السلام - ، وسبب شذوذ هذه القراءة ، أنها غير متواترة ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ [ البقرة : 102 ] . 2 - قرأ أبو موسى الأشعري : « ولا تناسوا الفضل بينكم » ، وسبب شذوذها : عدم التواتر ، فالرسم العثماني يحتملها إن ألحقت الألف في موضعها ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ [ البقرة : 237 ] . 3 - قرأ سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه : « وله أخ أو أخت من أمه » بزيادة لفظ : « من أمه » ، وسبب شذوذها أمران ، أنها غير متواترة ، ومخالفة للرسم العثماني ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى : وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ [ النساء : 12 ] . 4 - قرأ أبي بن كعب رضي اللّه عنه : « تأتينكم » بتاء التأنيث ، لأن الفاعل ، وهو « رسل » جمع تكسير ، فيجوز في فعله التذكير والتأنيث ، وسبب شذوذها عدم التواتر ، والقراءة المتواترة هي قوله تعالى : يا بَنِي آدَمَ إِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَقُصُّونَ عَلَيْكُمْ آياتِي [ الأعراف : 35 ] . بناء على ما تقدم من تعريف القراءات ، وتقسيم القراءات إلى متواترة وشاذة ، يظهر أن التقسيم هو باعتبار صحة نقل الرواية ، وعدد الناقلين .
--> ( 1 ) الدكتور شعبان محمد إسماعيل ، القراءات أحكامها ، ومصدرها ، ص 105 . ( 2 ) الدكتور شعبان محمد إسماعيل ، القراءات ، أحكامها ، ومصدرها ، ص 108 - 110 .